عبد الحي بن فخر الدين الحسني

289

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

وكان من أعاجيب الزمان ذكاءا وفطنة وعلما وعملا وعفة وديانة وزهدا وسخاءا ، لم يلتفت قط إلى زخارف الدنيا والشهوات مع ما منحه اللّه سبحانه من إقبال الدنيا عليه فكانت وظيفته بذل الأموال على أرباب الحوائج وبذل الجهد في إسعاف المرام والاشتغال بتلاوة القرآن ومطالعة الكتب وكتابة الصحف وعبادة اللّه عز وجل ، وكان يقنع بما يكفيه من اللباس والطعام ولا يتصدر في المجلس ولا يغضب على أحد ولا يكابر ولا يستريح على الفرش المرفوعة ويعفو ويسامح عن الخطايا ، وله من التواضع ما لا يساويه فيه أحد ولا يصدق بذلك إلا من تأخمه وجالسه فإنه كان لا يعد نفسه إلا كأحد من الناس ، وكانت له اليد الطولى في صناعة الخط والشعر والصيانة والتذهيب وغير ذلك من فنون أخرى . مات سنة تسع وستين ومائتين وألف بالفالج في « ناگود » وله ثمان وأربعون سنة ، وكانت آخر كلمة رطب بها لسانه : « هو الرفيق الأعلى » . 494 - مولانا عبد العلى الرامپورى الشيخ الفاضل عبد العلى بن عمران بن غفران الحنفي الأفغاني الرامپورى أحد الأفاضل المشهورين في عصره ، ولد ونشأ برامپور ، وقرأ العلم على جده وأبيه وحفظ القرآن وجوده ، ثم درس وأفاد ، مات سنة سبع وتسعين ومائتين وألف ؛ كما في « تذكرة العلماء » للناروى . 495 - ملك العلماء عبد العلى اللكهنوي الشيخ الإمام العالم الكبير العلامة عبد العلى بن نظام الدين بن قطب الدين بن عبد الحليم الأنصاري السهالوي اللكهنوي بحر العلوم ملك العلماء ، كان معدوم النظير في زمانه ، رأسا في الفقه والأصول ، إماما جوالا في المنطق والحكمة والكلام ، ولد ونشأ بمدينة لكهنؤ وقرأ العلم على